ابن بسام
138
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أجال « 1 » على الصحراء أجرد سابحا * فباهى به أعرابها وعرابها طليعة عيني منه أذن حديدة * أعارته آذان الظباء انتصابها شكت ظلمه ظلمان كلّ مفازة * وعاقب فيها ذيبها وعقابها وصاغ من الإكليل حليا لنحره * وأمّا الثريّا فازدهاها وعابها أصرّف منه في الأعنّة بارقا * وتحتسب الجوزاء رجلي ركابها ومنها : أحنّ إلى البرق اليماني إذا انتحى * لأنّ إلى البرق اليماني انتسابها متى حسب الأملاك من كلّ أمّة * عقدنا بعبّاد الحسيب حسابها [ 35 ب ] به نسخت أيدي الليالي ملوكها * وكانوا خطاياها فأضحى صوابها وقال من أخرى : جفا الأبردين الماء والظلّ وارفا * وهجّر يجتاب البلاد تنائفا معنى بأحباب يسائل عنهم * مرابع أقوت بعدهم ومصايفا ثنى ذكره المثنى مخايل دمعة * هواتن تمريها الحمام هواتفا أسى بالتي من أجلها اقتحم القنا * لفائف واجتاب البلاد نفانفا محشّ وغى ورّاد ما حمت القنا * ورود كميّ لا يهاب المتالفا تبوّأ أفياء القنا وكفى بها * طرافا ومسرود الحديد مطارفا ومنها : وأبيض مهو « 2 » لم تجده إذا انتمى * إلى الشّرف العاديّ يعدو المشارفا / أعارته أنفاسي التهابا ورقرقت * عليه جفوني موج دمعي ذارفا وراق العذارى حسنه فأعرنه * دماج خصور وائتلاق سوالفا تخال مذاب التبر فوق لجينه * سواكا بأفواه الكواعب لاصفا « 3 » ومنها :
--> ( 1 ) ل : أحال بالمهملة ، ووضع تحتها صورة الحاء . ( 2 ) المهو من السيوف : الرقيق ، وقيل : هو الكثير الفرند . ( 3 ) لصف : برق وتلألأ .